الشيخ محمد علي الأراكي

51

كتاب البيع

المانع أيضا عن عمومه من جهة تفسيره بالحجّة باعتبار أنّ تعميمها لما يشمل الاحتجاج والاستيلاء يحتاج إلى تكلَّف ، والحاصل بعد تسليم عدم قصورها ذاتا عن عموم التملَّك ، ثمّ جعل تلك العمومات أظهر وحمل الآية بواسطة أظهريّتها على معنى لا يشمل الملكيّة ، قال : وحكومة الآية عليها غير معلومة . قال شيخنا الأستاذ - دام أيّام إفاداته - : ليس نظره - قدّس سرّه - إلى أنّه ليس للآية نظر الحكومة وأنّها غير مندرجة تحت ضابطها ، إذ من المعلوم الذي لا يمكن نسبة إنكاره إلى مؤسس هذا الأساس عدم الفرق بين الآية وبين آية : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 1 ) وحديث « لا ضرر ولا ضرار » ( 2 ) . نعم قد يستشكل عليه أنّ ملاحظة الأظهرية بين دليل الحاكم والمحكوم في أصل مفاد حكومته خلاف مبناه - قدّس سرّه - في الأصول ، فإنّه - قدّس سرّه - بنى على أنّه لو كان الدليل الشارح فيه احتمالان : أحدهما غير مماس بالمحكوم ، وبالآخر يصير شارحا ومبيّنا له وناظرا إليه وبمنزلة « أعني » بالنسبة منه ، وكان في حدّ ذاته ظاهرا في الثاني ، ولكنّ المحكوم بالنسبة إلى شمول المورد كان أقوى ظهورا من ظهور ذلك في الحكومة لا يلاحظ الترجيح بالأظهرية بينهما ، بل يحكم بتقديم الأوّل في مفاده الشرحي . وقد اخترنا ذلك أيضا في محلَّه ، ووجهه إجمالا أنّ الترجيح بالأظهرية فرع انقداح التعارض ، ومثل هذين الدليلين لا ينقدح من الأوّل تعارض بينهما حتّى نحتاج إلى ملاحظة الترجيح وتقديم أظهرهما ، نعم اختار بعض من تأخّر عنه

--> ( 1 ) الحج / 78 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، ص 376 ، ح 10 .